ابن عربي
365
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( القراء وهم أهل الله وخاصته ) ( 366 ) ومنهم - رضي الله عنهم - « القراء » ، أهل الله وخاصته . ولا عدد يحصرهم . قال النبي - ص - : « أهل القرآن هم أهل الله وخاصته » . وأهل القرآن هم الذين حفظوه بالعمل به وحفظوا حروفه ، فاستظهروه حفظا وعملا . كان أبو يزيد البسطامي منهم . حدث أبو موسى الدبيلي عنه بذلك : « أنه ما مات حتى استظهر القرآن » . فمن « كان خلقه القرآن » كان من أهله ، ومن كان من « أهل القرآن » . كان من « أهل الله » - لأن القرآن كلام الله ، وكلامه علمه ، وعلمه ذاته ! ونال هذا المقام سهل بن عبد الله التستري » ، وهو ابن ست سنين ، ولهذا كان بدؤه في هذا الطريق سجود القلب .